كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

مسألة:

-

319

ومنه: وفى الهدى ما هو فى باب الحج عرفنيه بما يدل عليه

من صفته؟

قال: قد قيل فيه انه ما أهدى من أنواع جنس الأنعام الى الكعبة البيت الحرام الأداء لازم أو لما به من فضل في موقع نفل. قلت له: فكم هو في أقسامه أخبرنيها فاني أريد من بعد أن أحكامه؟ عن

أسأل

قال: قد مضى فى القول ما يدل على أنه قسمان: واجب وتطوع فهما إذن نوعان في الجملة، فالواجب فى لزومه ما كان عن تمتع أو يمين أو نذر أوا فدية لأذى أو فساد أو حصر أو قتل صيد أو شجر أو دم أو أظفار أو شعر أو لباس طيب أو ما يكون من فوته على رأى أو ما دونه من ترك لسنة أو تقديم نسك على ما قبله من المناسك. والتطوع ما ليس بلازم فى الاجماع أو على رأى من لا يوجبه

في موضع الاختلاف بالرأى في وجوبه.

قلت له: ومن أى شيء يكون فى هذا الموضع وما أقله وما أكثره؟ قال: فهو من النعم أو البقر أو الغنم لا يختلف في هذا ولا في أن أقله شاة، وأكثره بدنة.

قلت له: فالشاة ما هى والبدنة كذلك عرفنى بهما فانه مما يحتاج الى معرفتهما؟

قال: نعم قد قيل في اسم الشاة انه مما يقع على الذكر والأنثى من نوعى الغنم والبدنة على ما سمعت فاهدى من البقر أو النعم فاعرفها.