كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢١

321

-

قلت له: فأين محله يكون لازمه ونفله؟

قال: لا محل له إلا البيت العتيق على حال فلابد وأن يجاوز به الحل الى مكة، فاذا بلغ حرمه ذبح أو نحر وفرق على الفقراء أجزأ من لزمه إلا هدى المتعة فانه يحتاج أن يكون بمنى والا فلا يجزئ من عليه

قلت له: وما سواه فاذا بلغ الحرم أجزأ من عليه؟

قال: نعم قد قيل هذا فيه ولا نعلم أنه يختلف في جوازه، لأنه قد بلغ مكة إذ لا شك فى أن حرمها لاحق بها فهو منها وهي من البيت على حال ذلك.

قلت له: فان أوجبه فاحتاج من بعد الى ظهره أو ما يكون من بدنه أيجوز له على هذا من أمره أم لا؟

قال: قد قيل فى ركوبه وحمله عليه أنه لا بأس بهما الا المضرة تمنع من جوازهما أو ما يكون منها وإلا فهو كذلك لحاجة اليه، والقول في لبنها على هذا الحال الا أن ترضع ولداً فليس له منه إلا ما فضل عنه، ومن كان غنيا تصدق به على أحد من الفقراء، وقيل ان له أن ينتفع به ما لم يقلدها من غير ضرر على ولدها، وقد تطوع به، فعسي أن لا يمنع على هذا من ذلك

قلت له: فهل له فى وبره أو صوفه أو شعره أن يأخذه فينتفع به

حال حياته أم لا؟

ما

قال: قد أجيز له بعد سقوطه فأما أن ينزع من يديه حيا فأولى به أن يمنع من أن يجوز فيه أن يوسع لمن رامه على هذا من أمره، إذليس في الشرع إلا ما يدل على المنع من جوازه الا ما خرج عن

(م 21 - لباب الآثار - جـ 4)