كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

323

-

قال: نعم قد قيل فيه هذا في أحكامه، وقيل انه لا يوجبه حتى يهل فيلبي بهما أو بما أراده منهما، وإلا فهو على ما به من قبله إلا يؤمر على هذا من فعله أن لا يبقى من بعده حلالا في أهله لقول من قال فيه انه يجب الاحرام عليه ساعة قلده، وهذا فيمن أراد الحج أو العمرة فقصده، وعسى فى تأخيره أن لا يتعرى من الاختلاف في جوازه لخبر يروى عن عائشة رضى الله عنها في ذلك

قلت له: وما أوجبه منها فولد ما القول في حكمه؟

قال: فهو تبع الأمه يذبح بعدها، فان خالف الى غير ما به يؤمر فيهما فذبحه قبل الالهام فعسى أن لا يبلغ به في الحكم الا أن يلزمه فيه البدل في موضع الجهل أو المعلم إلا أنه لا ينبغي لمن يقدر أن يدع بالعمد ما به يؤمر في ذلك

قلت له: فان مات من قبل أن يذبح معها؟

قال: قد قيل إنه يبدله بكبش يذبحه مكانه، وفي قول آخر لا شيء عليه، ولعل هذا فيما قد لزمه، فان تطوع به لا شيء فيه إلا أن يكون من أجله فانه لابد له فيه من مثله، والا فهو كذلك

قلت له: فان ضل ما أهداه أو تلف من قبل أن يذبحه أيلزمه أن

يبدله بغيره أم لا؟

قال: نعم قيل فى موضع لزومه أن عليه أن يبدله فلابد له مع القدرة من أن يؤديه فيبدله، وما دونه من التطوع فلا شيء فيه إلا أن يؤتى من قبله، فعسى أن يجوز الأن يختلف في لزوم بدله، وإلا فهو كذلك

قلت له: فان رجع اليه ما قد ضل عليه من بعد أن أخذ غيره

فسماه فأيهما أولى يلازمه؟