الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤324
-
قال: ففى الأثر ما يدل فيهما على إجازة كلا منهما إلا أنه ان ذبح الآخر والأول خير منه، فينبغي له أن يتصدق على الفقراء بفضل ما بينهما، وفى قول آخر أنه يذبح الأول وينتفع بالآخر، وان ذبحهما فهو أفضل ولا شك في ذلك
قلت له: فان ضل عليه ما قد ولدته فى طريقه من بعد ايجابه الأمه؟
قال: فارجع اليه ألحقه بها ذبحا فانه تبع لها في الحكم، وان لم يرجع فلا شيء عليه فى أكثر ما يخرج فيه، لأنه كموته فيجوز لأن يلحقه معنى ما في ذلك.
قلت له: فان انكسر أو مرض من قبل أن يبلغ محل ما يجزى فيه فذبحه خوفا عليه واجبا كان أو تطوعا ما القول فيهما؟
قال: فالذى أعرفه فى واجبه أن له أن يأكله الأن عليه بدله، وان باعه أو أطعمه جاز له، فانه لا يجزيه عما لزمه وما عداه من التطوع فانه يغمس في دمه خفه أو نعله حتى ينصبغ فيضرب به صفحته اليمني، فيعلم أنه هدى فيجوز لمن جاء اليه أن يأكله، وأما هو فلا يأكل منه ولا أحد يكون فى رفقته ولا يأمر به، فان أكل منه لزمه، وان أمر به أو دل عليه فأكله لذلك كذلك عرفه وإلا فلا شيء عليه في ذلك
قلت له: فان هلك من قبل أن يذبح فيجزى؟
قال: فالواجب على معنى ما جاء فيه من القول يبدله مع القدرة عليه والتطوع لا شيء فيه، ولا أعلم أن أحدا في يومه يقول بلزومه إلا أن يؤتى من قبله، والا فهو كذلك.
قلت له: أليس في القياس له بغيره من النفل في الصلاة والصوم والمحج ما يدل بالعدل على أنه فى نقله يشبه لزوم بدله ما قد سماه من هذا لما أراده به فأهداه ما قد دخل فيه من هذه، وان كان من