كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

التطوع في أصله فيجوز لأن يلحقه معنى ما بها من الرأى في لزوم بدل

ما ضاع منها من بعد الدخول فيه؟

قال: بلى أن لو أشبهها فجاز فى أحكامه لأن يكون من بعد الدخول فيه على ما بها من الرأى في لزوم اعادته لتمامه، ولكن لا مشابهة بينهما لأنه في كونه لا من الأعمال البدنية كفى على ما أراه ان صح، وانما هو فى المال لمعنى ما أريده به من التطوع في الحال، وقد صار في اخراجه لله كغيره مما به يتصدق من ماله لما أراده من قرية مما يكون من نحو زيادة في أعماله، وما لم يأت فيه ما ليس له مما يضمنه فلا شيء عليه ان تلف أمر يفعله فكيف يصح على هذا أن يؤخذ بلزوم بدله.

قلت له: ومتى يكون ذبحه لما أهداه في لازم أو تطوع؟

قال: لا متى له الأنه غير محدود بزمان، فيمنع من أن يجوز في غيره إلا هدى المتعة، فانه مما قد عين فى يوم فحد بمكان، أو ما يكون عن يمين أو نذر فانه مما حد فيهما أو حجة الحصر فانه الى يوم العيد لا قبله في ذبح ولا نحره، وإلا فمتى بلغ مكة جاز لأن يذبح فأجزأ من له أو عليه، وأرض الحرم كلها من مكة غير أنه يؤمر لما دخل في العشر، وعلى قول آخر في أشهر الحج أن يتركه الى يوم النحر فيذبح بمنى إلا ما خيف عليه لعطبه، فانه يذبح بمكة أو يأتى موضع حرمها وكفى عن اعادته مرة أخرى.

قلت له: فان آخر ما جاز له أن يذبحه من بعد أن يبلغ الحرم الى

يوم النحر ليحذ به بمنى؟

قال: فهو الأفضل، ولا نعلم أنه يختلف فى هذا فلا قول في أجره

إلا أنه أتم وأكمل لمن أمكنه ذلك.

قلت له: فهدى المتعة لا

يذبح

الا

يوم المنحر بمنى والا فلا يجزى

على حال)