الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦326
-
قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا إلا أن في قبول ابن عباس رحمه الله أن النحر بمكة، ولكنها نزهت عن الدماء ومنى من مكة فاعرفة
قلت له: فان كان الحصر في حجه أو عمرة؟
قال: لا جرم فهو في الحجة الى يوم النحر وفى العمرة اذا بلغ الحرم ان كان مراده به فى أيامه أن يحل من إحرامه
قلت له: فان بلغ محله فذبحه على غير ما جاز الأن يصح له فيجزيه
ماذا يصنع به؟
قال: قد قيل فيه إنه يفرقه في الحرم على الفقراء والمساكين، وفى قول لآخر أنه يخص به فقراء المسلمين أن أمكنه والا ففي فقراء قومنا مما يجزيه، ولا يأكل منه فيلزمه بدله الا هدى فى تمتع أو أقران أو تطوع لا غيره من هدى فى احصار، أو قتل صيد، أو قطع الأشجار أو جز شعرا أو قص الأظفار أو ما يكون من فدية أو كفارة بدم، فانه مما ليس له ذلك.
قلت له: فان أكل من هذا شيئا علم المنع أو جهله؟
قال: قد قيل ان عليه بدله الا أنه لابد وأن يختلف في لزوم اعادته هديا، أو أنه يجزيه قدر ما أكله يؤديه الى الفقراء، أو لحما مثله ان قدر على ذلك، وفى قول آخر قيمة ما أكل الا ما زاد عليه جزاء
لما فعله
قلت له: فهل له فى هديه لعدمه الفقراء والمساكين في الحرم أن يفرقه
فيتصدق به في غيره أم لا؟
قال: قد قيل انه ليس له ذلك