كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

قلت له: فان بقى من لحمه شيء لم يفرقه أو من شحمه أو سقط من

يديه ما يلزمه فيه؟

قال: قد قيل ان عليه فى كل ما يقع أن يفرق مثله، وكفى فانى

لا أعلم في هذا الموضع أن أحدا ألزمه كله.

قلت له: فان دفع بشيء من هذا الى من له غنى في حاله؟

قال: فهو في حكمه كما لو أكله بنفسه في لزوم غرمه بما فيه من قول بكله، وقول بمقدار ما أعطاه من ماله بمثله، أو بما له من قيمة على رأى ثالث الا أن يكون من ثقته المقدار ما به يلزمه من شعره أو قصه الأظفاره، فان له فى المعنى أن يطعمه منه مع الفقراء، ولا شيء عليه ما لم يتصدق به كله على الاغنياء فيلزمه أن يبدله، ولابد من ذلك.

قلت له: وما كان لزومه من قتل صيد أو قطع شجر فهو للفقراء، ولا يجوز له أن يطعم منه أحدا من الاغنياء؟

قال: هكذا قيل، ولا أعلم فيه من القول اختلافا

•

قلت له: وما دفع منه لفقير فدعاه الأن يأكل مما أعطاه فهل له وماذا يلزمه؟

قال: قد قيل بالمنع له من هذا فأن فعله فهو على ما مضى: من الاختلاف فى أن عليه كله أن يؤديه مما لزمه من مثل أو قيمة تعدل على رأى

آخر في ذلك

قلت له: فان خالط من قد أعطاه لفقره من كفارة أو ما قد لزمه أو ما لا يجوز له ضحاياه، فهل له فيما خلاطه فيه بما قد دفعه دفعه اليه أن يأكل منه ولا شيء عليه؟

من دم