كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨

328

-

قال: قد أجازه بعض وكرهه بعض ولا أعلم أن أحدا يمنع من جوازه

تحريما له، وان قيل به فعسى أن لا يبعد من أن يلحقه معنى ذلك

قلت له: وما كان من هدى التمتع أو القرآن أو التطوع فله أن يأكل

منه على حال؟

قال:

نعم

قد قيل إن له أن يأكل منه ويطعم ويدخر ولا نعلم أن

أحدا

يمنع من ذلك

قلت له: ولما مقدار ماله أن يأكله من هذا، وعليه أن يطعمه؟

قال: قد قيل: إنه يفرق ربعه، وقيل ثلثه، وفى قول آخر ثلاثة أرباعه، وقيل ما أطعمه منه أجزأ ويأكل ما يبقى من تفريقه على قياد كل قول من هذه الآراء الأربعة فى دم المتعة ودم القرآن على هذا الحال، وما قد تطوع به فعسى أن يجوز فيه الأن يكون كذلك إن صح ما أراده والا فليرد الى ما جاز عليه.

قلت له: فإن عمد الى ما فى متعته من دم فأكله ولم يفرق منه

شيئا لجهل أو في علم أيجزيه أم لا؟

قال: نعم قد قيل فيه قد أساء ولا شيء عليه، وقيل إنه يطعم من غيره قدر ما به يؤمر أن يفرقه من لحمه، وعلى قياده فيكون في مقداره على ما مضى من المرأى في حكمه.

قلت له: فان سرق عليه من قبل أن يفرقه؟

قال: فلا أعلم أنه يجزيه فى لازمه الا أن يكون من بعد أن ذبحه

على ما جاز له ذبحا لا يحيا معه فيجوز لأن يختلف بالرأى في اجترائه

عما لزمه الا أن أكثر ما فيه من قول إنه يجزيه في ذلك