كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

-

في ذلك

قال: يدفع به الى الفقراء فانه يقع له فى قول من نعلمه لا يختلف

قلت له: فان أخذه فأتلفه بعمده أو تلف على يديه؟

قال: فالغرم لما أتلفه كما يوجبه الحكم من مثل أو قيمة بعدل، وما تلف على يديه لا لما به يلزمه کون ضمانه فلا شيء فيه لأنه معنى في الأمانة، ولابد له من أن يقوم بحقه والا فهو عليه

قلت له: وما كان من جلد ما أهداه لازما وعليه في لحم أن يفرقه فلا يأكل منه ولا من شحمه؟

قال: ففى الأثر ما يدل على أنه داخل في حكمه فليتصدق به، ولا يبيعه فانه لا يجوز له، وفى قول آخر إن له أن يبيعه فيتصدق بثمنه رايا لمن قاله من

أهل البصر

قلت له: وما كان من جلود التطوع فهو يجوز له أن يأخذه فينتفع

به أم لا؟

قال: قد قيل فيه بالاجازة وان تصدق به أو بثمنه من بعد أن باعه

فهوا أفضل

قلت له: وما لزمه من هذا فحضره الموت من قبل أن يؤديه ماذا يلزمه؟

قال: قد قيل ان عليه أن يوصى به فيكون فى ثلث ماله، وعـ وعلى قول فى رأس ما تركه الا أن ما قبله أكثر ما في ذلك

•

قلت له: فهل لمن بلى بانفاذه من ماله أن يبعثه مع من وجده قاصدا نحوا البيت في حج أو عمرة أو لا وما به فى هذا أو لا؟

قال: قد قيل بالمنع له من أن يرسله مع ثقة فان مادونه لا يجوز