كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣١

-

له، وعسى فى المأمور على مثله أن يجوز لأن يختلف في جوازه، فان صح جاز لعدله

قلت له: فالجائز ان صح معه أنه أنفذه على ما جاز له؟

قال: قد أجزاً، فلا شيء عليه الا أن يتوب الى الله ائتمانه له من

لا على ما جاز له في ذلك

قلت له: فان دفع به اليه وأمره أن يذبحه فيفرقه على الفقراء فهل

له أن يأخذ منه لفقره أم لا؟

قال:

: نعم إن كان على رأى من له الأمر فيه والا فالاختلاف في جوازه

لا لشرط يمنعه من ذلك.

قلت له: فان شرط عليه أن لا يأكل منه؟

قال: فعسى أن لا يجوز له أن يخالف الى ما نهى عنه فحجر عليه لأن الأمر فيه الى من له لا اليه لا لمعنى أن يبطل المنع فيجيزه له والا فهو كذلك

قلت له: فان حد عليه أن يوقفه بعرفة فينحره أو يذبحه يوم

النحر من قبل دفعه اليه؟

قال: فليس له أن يستمع لما قاله ولأمره به فيتبع لأن عليه في تحمله أن لا يخالف الى غيره فى مثله لأن المرأى فيه الى من يليه في عدله، فله الأمر فى ذلك.

قلت له: فان لم يشترط عليه من هذا بشيء أبدا وانما أمره بذبحه

ويفرقـ

قال: فاذا بلغ مكة بحد في أي موضع يكون من حرمها بلا تأخير الا