الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢33
ما دخل في أشهر الحج، وعلى قول آخر فى العشر، فانه يستحب له أن يؤخره الى يوم النحر، وان ذبحه قبل ذلك وفرقه على الفقراء فلا بأس عليه.
قلت له: فالتفريق له على كم يكون فيجزى أم كيف ما فرقه جاز فيه فأجزاه ولا شيء عليه؟
قال: قيل ان أقل ما يقع عليه اسم الفقراء من الثلاثة فصاعدا، وعلى قول آخر: من الاثنين فصاعدا وقيل: بالواحد في مثل هذا، وليس في شيء من هذه الآراء ما يدل فى المنظر على خروجه من عدل الرأى بما فى الأثر من دليل على ذلك.
قلت له: فهلا يلزمه فى الهدى أن يوقف به في عرفة أو يجمع فيه
قبل أن يذبح بين الحل والحرم؟
قال: قد قيل فى وقوفه به عرفة بأنه أفضل، ولعله لمن قدر عليه فاما أن يكون لازما في غير يمين ولا نذر فلا أعلمه من شرطه لتمامه في قول ذى علم بأحكامه الا أن يجوز من يعتد برأيه لما به من ظلم في دينه الا ما صح حقه مما لا شك فيه، والا فهو كذلك
قلت له وان أتى به الى منى بعد أن أوقفه بعرفة أولا فنحره أو ذبحه في اليوم الثانى أو المثالث من يوم النحر أيجزيه أم لا؟
قال: ففى قول الربيع رحمه الله أنه يجزيه على ما به من اطلاق فيدخل فيه ما يكون لعمده ولا لماله من العذر في ذلك
قلت له: فان ذبحه على هذا بمنى في يومه؟
قال: فهو المني في موضع نقله ولزومه ولا أعلم أنه يختلف في هذا يوم النحر وبعده، وبعده، ولا شك فى يولم الذخر فتعجيله لما به من زيادة في الأجر أولى لمن أمكنه ذلك
لأنه