كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

- 182 -

وهو أصل مذهبنا، وعليه معتمدنا في ديننا، ونحن به نكتفى دون البحث والسؤال والبسط والجدال. والله أعلم

مسألة: وسئل عن قول جابر بن زيد رحمه الله: لو أبرز الله تبارك وتعالى الجنة والنار ماقعد سوقى على سوقه، ولا قاض على قضائه، ولا مال الناس إلى الدنيا ولا ركبوا إليها، إلا هربوا من النار إلى الجنة، ولكن مادها هم والله إلا الشك، ماهذا الشك؟ قال: الله أعلم بهذا الشك، وما أحسب أن هذا الشك منهم في الجنة والنار أنهما حق كما قال الله تعالى أو غير حق، ولو كان هذا الشك في ذلك لأشركوا بذلك، إذ ردوه ولم يصدقوا به، ليس الخبر بالشيء كالمعاينة له. وقد يوجد أن قوم موسى - عليه السلام - لما عبدوا العجل وهو غائب عنهم، أعلمه الله ـ تبارك وتعالى ـ بذلك، فلما وصل إليهم ورآهم يطوفون حول العجل قال: ليس الرائى، وغضب غضبا شديدا و ألقى الألواح حتى تكسرت، ولم يكن شك فيما أخبره الله تعالى به من عبادة العجل. ولعل هذا يخرج مجازه على ذلك. والله أعلم.

إلا أنه

كالمحدث

موسي

-

مسألة: وعن مناظر ناظر فى فقال: ما كان دين الله - تبارك وتعالى قبل أن يحق الشمس والقمر، والليل والنهار، والسماء والأرض، إلى أن خلق الله آدم عليه السلام، فما جوابه؟ قال أبو سعيد رحمه الله معى إن دين الله لا يتغير ولا يتبدل، وهو العدل بلا اختلاف فيه في حال من الأحوال ولا زمان من الأزمنة، فإن أجبت كان جوابا كافيا، وإن قيل إن دين الله العدل كان مجزيا، وإن قيل له طاعته فكذلك، لأن دينه طاعته، وطاعته دينه، واسم ذلك على الإسلام. والله أعلم

مسألة: وسئل عن ربنا - تبارك وتعالى

1

هل كان له خلق في

لأرض قبل آدم عليه السلام؟ قال: الله أعلم. ولا يتعرى أن يكون له خلق كما يشاء. وإن كنت تعنى من المتعبدين، فقد قيل إنه كان له من