الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧* مسألة:
ومن نذر أن يصوم كل جمعة أو كل يوم جمعة فليس له أن يفطرها على كلا اللفظين ما حيى الا من عذر مرض أو غيره، وعليه بدل لكل مكانه، وان أفطر من غير عذر فعليه بدله، وكفارة نذره ولا يعود يوم
يفطر، والله أعلم.
سالة:
ومن نذر أن يصوم الجمعة ولم تكن له نية فى يوم ولا أبد. وقول ان ذلك على نيته، وقول عليه أن يصوم كل جمعة حتى ينوى يوما
يوم
واحدا، وقول ليس عليه الا ذكر اليوم مرة واحدة الا أن ينوى كل
يوم جمعة، والله أعلم.
*
الة:
ومن جعل على نفسه صيام شهرين فعليه أن يصوم الشهرين ولا يفطر الا أن يضعف عن صيام فان ضعف أفطر ما ضعف فيه من الأيام وأطعم عن كل يوم مسكينا، ولا نعلم فى هذا اختلافا فانه لا يجوز له الإفطار الا حتى يضعف عن الصيام، ولا يصبح مفطرا حتى يطعم لذلك اليوم، فعلى هذا يكون حاله كلما قدر على الصيام لم يجز له الإطعام وكلما ضعف عن الصيام أجزاه حتى يجعل الله فرجاً ومخرجا، ويؤدى ما جعل على نفسه.
وأما ان نذر أن يصوم أياما محدودة فضعف عن ذلك، فقول لا نذر عليه فيما لا يطيق، وعليه الاطعام، وقول اذا لم يطق الصوم وأطاق الاطعام أطعم عن كل يوم مسكينا ولا كفارة عليه فى نذره، وقول عليه الكفارة اذا لم يطق وليس عليه الوفاء، والقول الأول أكثر، والله
أعلم.