كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

* مسألة:

ومن قال انه

يصوم أعظم النذر وأتمها وأكملها وأوفاها فلا شيء

عليه الأن هذا لا نهاية له، ومن نذر أن يصوم غدا وهو لا يعلم أنه هو الفطر فانه لا يصومه ويصوم يوما مكانه وقول لا بدل عليه ولا كفارة الأن صومه معصية، والله أعلم

مسالة:

ومن نذر أن يصوم أكثر الأيام. فانه يصوم عشرة أيام، ومن نذر أن يصوم الأيام. فقيل عشرة أيام، وقيل سبعة، ومن نذر أن لا يستظل ولا يتكلم يوما من الأيام فانه يستظل ويتكلم ويكفر عن يمينه

بأدائه نذره، والله أعلم.

*

سألة:

أبو سعيد فيمن نذر الله أو للعباد ومات قبل أدائه هل يازم ورثته

ضاء؟

قال: يختلف في ذلك: قول: لا تلزمهم حقوق الله حتى يوصى، وتلزمهم حقوق العباد من ماله اذا علموا بها عليه حتى مات، وقول: إن المورثة تلزمهم ما علموا أنه على صاحبهم من حق الله أو لعباده من ماله ولو لم يوص به.

قال الناظر: حقوق العباد تكون من رأس المال بلا اختلاف، وحقوق الله قول من رأس المال، وقول من الثلث اذا أوصى بها رجع

قلت له: فان احتمل قضاؤه وانفاذه بوجه من الوجوه ولم يعلموا

أنه قضاه أو لم يقضه ولم يوص به أيلزمهم انفاذه أم لا؟