كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

-

184

-

مسألة: وقيل: قال رجل لأمير المؤمنين، كيف أصبحت؟ فقال: كيف أصبح من ربه يطالبه بالفرض، ونبيه يطالبه بالسنة، وملكان يطالبانه بالمنطق، والنفس تطالبه بالشهوة، والشيطان يطالبه بالمعصية، والعيال

يطالبونه بالنفقه؛ وملك الموت يطالبه بقبض روحه؟ والله أعلى أعلم. مسألة: سألت الشيخ ناصر بن خميس عن المحمديات، التي مكتوب فها لا إله إلا الله، هل يجوز أن تدخل النار، أم لا؟ قال: يجوز ذلك، وفيه كراهية، وإنما يجوز الشئ الذى يحترق وتستهلكه النار. والله أعلم: مسألة: الصبحى: وهل عندك أنه محجور على الإنسان أن يقدم على شئ من قول أو فعل حتى يعرف جوازه نصا؟ أم ترى فيه سعة إذا اطمأن قلب الإنسان و انشرح صدره، إلى جواز ذلك، أن يفعله على ما يرجوه أنه يسعة، اعتقاد النية بالتوبة إلى الله تعالى، من جميع ذنوبه والدينونة بأداء جميع ما يلزمه؟ قال: لا يضيق عليه الدخول على هذا الوصف الحسن، والشرط المستحسن، في غير الحكم، لقول الله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم) (1) الآية. والله أعلم. مسألة: ومنه في أرواح الدواب إذ قبضت في النحر، على قول من يقول إنها تبعث، فلا يخلو أن يكون لها مستقر في مكان، حيث علم الله، وعلى قول من يقول إنها لا تعاد، فلا يكون لها بقاء ولا مستقر والله أعلم.

مسألة: ومنه في كسوة أهل الجنة، كيف تصل إليهم؟ قال الله أعلم، و من كرامة الله أن يجدوها على أبدانهم أو بين أيديهم؛ وألوانها وعددها

(1) من الآية رقم 36 سورة الإسراء. وتمامها: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أو للك

كان عنه مسئولا».

?