كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤

-

34

-

مسالة:

: **

ومنه: وفيمن نذر أن يعمل طعاما ويأكل هو وفلان؟

فوجب عليه النذر فلم يقضه حتى مات فلان فيعمل الناذر الطعام ويفعل به ما نذره به، ولا شيء عليه فى موت فلان، وأحسب أن، بعضا يرى عليه أن يدعو وارث فلان الهالك ليأكل من المنذور، ولعل صاحب هذا القول ينزل الوارث منزلة الهالك، والله أعلم.

* مسالة:

ومنه: ومن قال ان فعل الله كذا فعليه أن يذبح دابة وتؤكل في موضع

كذا؟

فمعى أن فى أكله من لحمها اختلاف بعض أجاز له الأكل من لحمها و بعض لم ينحر له ذلك على ما قيل فى الانتفاع من زكاته، وهذا ما يتصدق به من فرض أو نفل لاختلاف في الانتفاع به واحد، فان أكل أهل المنذور في غير هذا الموضع الذي جعل فيه، فالله أعلم، وأحسب أنه يلزمه بدله وان كان الآكل غير الناذر فلا يبين لى أن يبرأ الناذر والحق لله، وعليه التوبة والاستغفار وأحب له أن يأكل مثل ما أكله في ذلك الموضع، فان لم يأكل فى ذلك الموضع شيئا حتى مات فلا يبين لي هلاكه، ولا الوقوف عن ولايته، لأن البقعة لا تملك من هذا شيئا، وقد أباحه من نذر به ليؤكل وهذا قد أكل ولا أرى فيه صحيح اثم اذا أكله في غير هذا الموضع الا أن يعتمد على خلاف المسلمين، ويخطئ من قال بخلاف ما هو فعل

قلت له: هل للناذر أن يتصدق بهذا المنذور به في غير الموضع ويسلم

قيمته الكراء أو المؤنة؟