كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

-

قال: معي حيث شاء

أنه قد قيل ذلك، وقيل عليه كفارة النذر ويتصدق به

وقال من قال: ليس له أن يتصدق به في غير الموضع.

قلت له: فهلا عليه فرض لازم أم يلحقه التخيير؟

قال: معى

أنه ليس عليه فرضا لازما ولو كان فرضا وسعه خلافة.

قلت له: ويلحق هذا الاختلاف ما أوصى بانفاذه في المساجد من وقف هجور أو فطرة؟

قال: الله أعلم ولم أره يبعد من حكم الاختلاف وقد يثبت ذلك لئلا

تتخذه دينا في الاصل فيه معنى الاختلاف

وقال الشيخ سعيد بن أحمد الكندى: أما ما يضر المساجد والعمار القائمين فيه فلا يجوز انفاذ ذلك فى المسجد، ولو أوصى بانفاذ ذلك في المسجد، ولا أعلم فى ذلك اختلافا، وأما ما لا يضر بها ولا بأحد من العمار، وكان ذلك مما يقرب الى عمارتها فحسن فيه الاختلاف، لأن الأكل من أعمال الدنيا، فقيل يجوز للداخل في المسجد اذا كان داخل المعنى عبادة الله أو الأمر يسعه الدخول فيها أن يعمل فيها بما لا يضرها ولا بأحد من العمار مثل سفه أو قلادة حبل أو أكل، وقيل لا تجوز أعمال الدنيا فيها أصلا الا لمعنى ضرورة الأنها بنيت للعبادة لا لأعمال الدنيا، والله أعلم.

* مسألة:

ومنه: أن النذر لا يقرب شيئا ان لم يكن الله قدره، ولكن النذر

يستخرج به من البخل ما لم يكن يريد أن يخرجه، والله أعلم