كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

قال: ان هذا النذر لا يثبت عليه لأن الطواف بالحيوان على القبور عبث، والعبث لا يجوز ولا يكون شيء على الناذر، والله أعلم.

مسألة:

: **

ومنه وفي رجل حر بالغ عاقل جاء برأس غنم الى بعض المساجد فطاف به عليه ثلاث مرات وقال: يا أيها المسجد هذه الدابة فداء لك عن فلان بن فلان فاقبلها عنه وأطلقها وتولى عنها وسارت رأسها ولم تكن له فيها نية غير ما ذكرت لك لمن تكون هذه الشاة؟

قال: انى لم أحفظ فى هذا شيئا والنذير يتصرف على وجوه، وان كان قصده ليجعل ذلك في صلاح المسجد وعمارته فهذا ثابت للمسجد، وان كان قصده ذبحه وأكله فى المسجد فهو كذلك جائز، وان كان قصده الداء فأرجو أن هذا لا يثبت، وحكم ذلك لم يخرج من ملك الناذر حتى يخرجه من ملكه الى وجه صحيح من أبواب النذر، والله

بسبب

أعلم

مسالة:

ومنه: وفيمن نذر بنذر من أنواع البر على شيء طلبه من الله فمضت لذلك مدة، ونسى لما نذر عليه أهو جاء أم لا؟

انه لا يلزمه شيء حتى يعلم أنه وجب عليه النذر، ويستيقن ذلك، فان عجز عن القيام بما يلزمه فعليه كفارة نذره صيام ثلاثة أيام أو اطعام عشرة مساكين فان قدر بعد أن يكفر فعليه أيضا القيام بما ألزمه نفسه من المنذر، ولا ينحط عنه وجوب القدر بالكفارة، والله

أعلم.