الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١-
قال: ان كان للناذر نية فعلى ما نوى وان كان للقبر أو للمسجد أن يطلقه في القبر أو المسجد، ثم يذهب عنه فهذا نذر فيه معصية الأن اضاعة المال لا يجوز، ولا يلزم الوفاء يمثل هذا، واختلف في الكفارة عليه وان نوى أن يؤكل عند القبر وفى المسجد، فعليه الوفاء به، وان لم ينو شيئا من ذلك وأرسل القول فيعجبنى الرجوع في هذا الى تعارف الناس وعاداتهم، فان كانوا اذا نذروا للمسجد أو القبر أكلوه فيهما فعل به كذلك، وان كانوا اذا نذروا المسجد باعوه لصلاح المسجد فعل به كذلك، والله أعلم
سألة:
ومنه: وفى أناس اجتمعوا على قسم مالهم فجعل كل واحد منهم نذراً لله كذا كذا درهما للمسجد أو غيره، فنقص بذلك أحدهم أيثبت ما جعله على
نفس
، أم لا؟
قال: قول انه يثبت على كل واحد منهما ما حطه على نفسه مـ النذر، وقول لا يثبت لأن هذا النذر لم يكن أصله تقربا وانما جعل هذا الا التثبيت، قسمتهم فمن أجل هذا لا يثبت، والله أعلم
سالة:
وفيمن نذر أن يصوم يوم الخميس أو يوم الجمعة ثم صام شهر رمضان، أو صام بدله، أوصام شهرين كفارة لزمته، أو صام تطوعا أو صام بالأجرة، أيلزمه بدلهما فى جميع ذلك، أم يلزمه في بعض دون بعض؟
قال: أما ان صام شهر رمضان فقول إنه يجزى، ولا يدل على المناذر فى صيام الأيام التى نذر بها، وقول عليه البدل، وأما بقية الصيام اللذي ذكرته فعليه اعادة صيام الأيام التى نذر بها على القول الذي يعجبنى، والله أعلم