كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

188

-

أن يأكل أو يشرب، ولضعفت نفسه. ولوكان الموت وحده؛ فكيف وما يعتريه من بعده: القبر والبعث والحساب وغير ذلك؛ ولكن دلالة حمقه طول الأمل؛ ومن علامة ذلك لا يجزع من الموت ولو مضت

أنا

•

عليه السنون، أكثر ما يجزع من قبل أن تمضى عليه. والله أعلم. مسألة ومنه: وفى رجل سافر هو وعبد الله ومحمد ثم جاء إلى بلده هو ومحمد فقيل له جئت أنت وعبد الله؟ فقال: جئت أنا وعبد الله شيء، و محمد، أيكون بقوله أنا وعبد الله شيء إنما؟ وينتقض وضوءه إن كان متوضئا أم لا؟ قال: أما هذه الكلمة فلا يعجبني أن يتكلم بها المتكلم، ورأينا إخواننا ينهون من تكلم بمثل هذا، ولكن لا أقول من قال بهذا فيما بينه و بين الله، أنه لا يلزمه إذا كان نيته في كلامه هذا بقي مجيء الرجل بعينه الذي يسمى بهذا، ولم يكن قصده نفى العبودية أن تكون الله عز وجل. والله أعلم. مسألة: ومنه: وفى قول القائل المرزق الله، أهذه تحتمل الجواز أم لا؟ وإن كانت لا تحتمل الجواز على الناطق بها جهلا منها التوبة و نقض الوضوء، وعلى السامع الإنكار عليه، أم لا؟ قال: إن هذه كلمة عندى فيها لحن في العربية، إن تعمد عليها الإنسان بعد العلم بها فلا يجوز له ذلك، وأما الجاهل الذي قد جرت لغته بذلك، ومعناه فى قوله هذا إن الرزق من الله سبحانه، فلا أقوى على تخطئة هذا القائل، إن كان معناه ما ذكرت لك. وأما السامع اذا أخطأ القائل؛ فالأحسن له تعليمه، لأن الجاهل تعليمه على العالم. والله أعلم

مسألة: ومنه وفى قول العامة: الكمال حا الله، وقولهم فلان ليس في وجهه الرحمن، ولكن فى وجهه الشيطان، يجوز أم لا؟ قال إن كان معناه الصفة الكاملة لله، جاز ذلك، وإلا فلا يجوز، والسامع لهذا القول يسعه السكوت عن الإنكار، لاحتمال جواز ذلك على المعنى. وأما الذي يقول فلان ليس في وجهه الرحمن فلا يجوز. والله أعلم مسألة: ومنه: وفى قول القائل في صفة الله إذا كان يذكر وليا يجوز يقول: تغمده الله برحمته، أم لا يجوز؟ و ما معناها؟ وكذلك قول القائل: بالألف واللام، يجوز اللفظ بذلك أم لا؟ قال: أما قوله:

السبحانه

،

أن