كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

1/ 19

تغمده الله برحمته، فهذه تجوز للولى وغير الولى إن عنى بهائي الدنيا،

ومعناه مشتق من الغمد للشيء

6

و هو الذى يدخل فيه كغمد السيف

وأما قول القائل السبحانة فهذه عندى لحنة من القائل

موضع

:

،

لأن هذا ليس

أن

ألف ولام، ولا يجوز التعمد على اللحن. وأما الجاهل فعسى يعذر بجهالته إذا كان في لغته هكذا. والله أعلم.

ومسألة: ومنه: وفى قول القائل عند ابتدائه لفعل شيء أو عند مناولته لأحد شيئاً (حضر الله، يجوز ذلك ويسع السامع له السكوت عنه أم لا؟ قال: إن لغة العرب واسعة فى مثل هذا، ويمكن أن يكون معنى هذا القائل حضر الله، أى أمر الله، ويشبه هذا قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) (1) وكقوله تعالى: (حتى إذا جاءه لم تجده شيئاً ووجد الله عنده) (2). فإن تبين أن معنى هذا القائل بصفة الحضور بعد الغيبة أنكر عليه، وهذا لا يجوز وقد قال القائل: إن الله فى مكان ومعناه وأمره وتدبيره، وليس يوصف الله تعالى أنه حال في الأمكنة فهذا ماعندى. والله أعلم

مسألة: ومنه: وما معنى ما قيل فى صفة الله تعالى، حيث قبل يرى ولا يرى، وهو بالمنظر الأعلى، ما معنى وهو بالمنظر الأعلى؟ قال: إن معنى ذلك أن الله لا يوصف بعلو القدرة والقهر والغلبة، ليس يوصف بعلو المسافة. ومعنى المنظر الأعلى أنه فوق كل شيء، فوقيته جلال وقدرة وعظمة، لافوقية مسافة، لأن المسافات من صفات المخلوقين، لأن من كان فوق شيء فوقية مساءة، وكان شيء فوقه أعلى منه محيط به الجهات الست. والله أعلم. ومسألة: ومنه: وعما يوجد في الأثر، قال: معى أن في تشمير القميص عيبا، ما معنى هذا التشمير؟ قال إن تشمر القميص هو تقصره، وكراهيته إذا خرج عن زى عامة المسلمين فى لباسه، والإدالة الطويل لأنه

(1) من الآية رقم 210 سورة البقرة.

(2) من الآية رقم 39 سورة النور.