الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ينبغي للإنسان أن يجانب الشهرة في كل أحواله وتكون سيرته متوسطة كعامة المسلمين في لباسه ومشيته وفي غير ذلك. والله أعلم
يستحقها
مسألة: ومنه: وفى أهل المعاصى مثل المنافقين وغيرهم، أيجوز اللعن عليهم، وهو مما يستحب؟ أم الكف عن ذلك أحسن؟ قال: إن اللعنة العصاة، ولكن الإنسان إذا اعتقد مفارقة أهل الضلال، جميع وعرف منهم أنهم أهل معصية الله، لم يكن عليه أن يلعنهم بلسانه في وجوههم، إلا أن يخص ذلك بعض الأحوال، ويجب عليه إظهار البراءة فعليه إظهارها، ولا يعجبنى أن يجاهر المؤمن الناس باللعنة في وجوههم، ولا يلقى الناس إلا
•
،
باللقاء الحسن، إلا أن يكونوا فى وقتهم ذلك على المعصية عاكفين فحينئذ يظهر لهم الغلظة فى القول، والإنكار عليهم إن قدر على ذلك؟ فإن لم ينتهوا لعنهم في وجوههم. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما معنى الخشوعين المذكورين، خشوع الجسد وخشوع القلب، ما معنى خشوع الجسد؟ أهو الذى يقول مالا يفعل أم غير ذلك؟. قال: أما معنى خشوع القلب، إذا كان فيه الخشية الله والخوف منه. وأما خشوع الجسد فهي الهيئة الحسنة في الجسد، من الآداب والتواضع في الصلاة وغيرها. فإذا وافق خشوع الجسد خشوع القلب فتلك السيرة الحسنة. وإذا خشع الجسد، والقلب غير خاشع، فتلك سيرة النفاق، أعوذ بالله منها، وصفة المرائين: يظهرون التواضع للناس ويحسنون الصلاة في ظاهر الأمر، وليس في قلوبهم خشية الله، أعاذنا الله وجميع المسلمين من هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة:: ومنه، وفيمن أراد أن يفعل طاعة، مثل الأدان والصلاة وغيرهما، ورده الحياء إذ و أي في ذلك المكان ناسا ورجع أيام أم لا؟ قال: فما عندى إن كانت رجعته عن هذه الطاعة لئلا يقول الناس إنه يصلى ويؤذن ويسخروا منه، فهذا عندى لا ينجو من الإثم، لأن بعض الناس بكرهون الصلاة وذكر الله، ويسخرون ممن فعل ذلك: وإن كانت رجعته