كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٨

-

-

قال الصبحى: لا أحفظ فيه شيئا من قول أصحابنا، ويعجبني ما قالوه من الاختلاف، ونحو هذا جاء فى آثار المسلمين في اليمين بالصدقة فقيل به كله، وأكثر منه وهو قريب منه، والله أعلم.

مسألة:

وعنهم واختلفوا في النذر المباح، هل ينعقد مثل قوله على نذر

أن أركب دابتي أو ألبس ثوبي؟

فقال بعضهم: ينعقد ويلزم •

وقال بعضهم: لا يصح ولا يلزم.

قال الصبحي: هذا لا يصح في قول المسلمين، وانما النذر يقع للغير كالنفقة والوصية لقول الله تعالى: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر) فساوى بينهما في الأحكام، والله أعلم.

بجميع

وأما النذر ينعقد في الطاعة وينحل فى المعصية، ويختلف فيمن ينذر ماله فقيل: يثبت كله كما نذر، وقيل يثبت الثلث بمنزلة الصدقة ويثبت للوارث وغير الوارث، والحر والعبد، ولا يحكم بهما حكما ثابتا بمنزلة الدين، وأحسب أن بعضا يرى به بمنزلة حقوق الله كمنزلة الزكاة والجبر على الصلاة، والله أعلم.

* مسالة:

الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفى امرأة مرضت ابنتها فنذرت أن تصوم شهرا ان عوفيت فعوفيت وأخذت فى الصيام، ثم توفيت قبل أن تكمل الصوم أيلزم ورثتها أن يصوموا بقية الشهر اذا لم توص بانفاذه، والوصية لازمة بالنذر أم لا؟

قال: ان أخذت في الصيام بعد أن عوفيت ابنتها ولم تتوان بقدر