كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٦

-

—

ما علقه به لزمه الوفاء ما قدر، وقبل ما لم يشق، فيجوز له أن يعمله في غيره.

وفى قول آخر: له فى الخروج أن يدعه لاختياره فيعمل بما أوجبه على نفسه فى داره، إلا أن عليه فى تركه لعجزه أو في قدرته على رأى أجازه له مع الكفارة أن يفرق على الفقراء مقدار ما يحتاج اليه من المؤنة والكراء، ذاهبا ولاحقا، قيل وفى ذهابه لا في رجوعه، لأن له أن

من

لا يرجع.

وقيل: بالكراء لا غيره من المؤنة لأنه لابد له من أن يمون نفسه في

موضعه

وفى قول آخر: اذا أعطى المؤنة فلا كفارة عليه، وعلى رأى من يقول بالكراء فيجوز لأن يكون كذلك، وقيل بالكفارة وأنها لمجزية له عما وراءها من وفاء بعمل أو تفرقه بمؤنة أو كراء، وقيل بالأوفر منهما.

وفي قول الآخر: ان هذا على من قدر، فأما من عجز عن الوفاء بنذره فلا شيء عليه لعذره.

قلت له: فان كان خروجه لا في طاعة ولا معصية؟

قال: فان خرج فقد برأ، والا فالاختلاف في أن عليه أن يكفر، فأما ان يلزمه الوفاء بالخروج فلا أعرفه الا على رأى من قول الفقهاء أن له فى قولهم أن يختار ما شاء من فعله أو تركه مع ما به من رأى في الكفارة، وقيل: ان عليه الوفاء بذلك

قلت له: فان كان في معصية؟