الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧-
-
قال: فليس فيه الا أنه لا نذر له، فلا شيء عليه الا أن يتوب الى الله فيدع الخروج اليه، وقيل: بالكفارة في ذلك
قلت له: فان كان فى عمل طاعة إلا أنه قال في نذره: انه يخرج هو وغلان؟
قال: لا يبين الا بخروجه معه، والا فلا يجزيه ما بقى فلان في الحياة، وقيل ان عليه أن يسأله الخروج فان أبى جاز له، وقيل ان له أن يعلمه ولا يلزمه أن يسأله، وفى الكفارة قولان ان فعله بغير خروج فلان، وما احتاج اليه من أشركه من النفقة والكراء أن لو صحبه فليس عليه في هذا الموضع أن يفرقه على الفقراء.
قلت له: فان كان فى نذره أن يخرج به ما يلزمه؟
قال: فهذا موضع ما يلزمه على قول فى مقدار كرائه أن يتصدق به لا غيره من مؤنة يحتاج اليها أن لو خرج معه الا ما زاد على ما فيه من بيته، فانه يخمنه الى الكراء فيفرقهما على الفقراء، وإلا فهو كذلك
وعلى قول آخر: فيجوز فى الكفارة لأن تجزيه عما عداها من هذا كله، ويجوز على قول أخر أن لا يكون عليه شيء من الكراء ولا من النفقة، لأن خروجه لا مما يملكه فلا شيء فيه، وانه لرأى في قوة عند الفقهاء
قلت له: فان كان فى نذره أن يأكل معه طعاما أيلزمه أم لا؟
قال: فعسى أن يكون في معنى ما في قوله إلا أن يخرج معه بما فيه من قول، لأنهما على سواء ان صح ما في هذا الرأى
قلت له: فان مات الرجل من قبل أن يرفى بنذره بعد لزومه في موضع
عذره أولا؟