كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

قال: قد قيل انه يعمل طعامه فيؤديه كما لزمه، وليس عليه من ورائه

شيء على هذا من وفائه، وقيل: بالكفارة على حال، وقيل: ان عليه أن يعمل فيدعو وارثه اليه وكفى فانه بدل منه، وعسى في الكفارة أن تكون به مع تفريطه أولا، وان كان على غيره لا مخرج له من الاختلاف في لزومها على ما أراه في ذلك

قلت له: فان كان فى نذره أن يؤكل في مسجد؟

قال: فهذا من أعمال الدنيا فى أصله فلا جواز له، الا لما يبيحه في الحال، والا فهو على المنع لعدم ما يدل على عدله، لأن المساجد لم تبين لمثله، فالدخول فيها لا لشيء غير الأكل لوفاء ما أوجبه على نفسه في نذره لا وجه له فى العدل، وان أجازه جمع متأخرون عقله عن رؤية حجره فانى لا أقبل به فأجيزه في شيء منها لمن فعله على هذا من أمره، لأن المسجد أولى به ما قد بنى له إلا لمعنى يجيز فيه ما قد عداه في حال وإلا فهو من الحرام.

فكيف يجوز له أن يوفى به فضلا أن يلزمه من غير أن يخطئ في دينه من خالفه رأياً فأجازه لما به فى رأيه من حلال في موضع رأى

فاعرفه

قلت له: فان نذر أن يصلى فى المسجد الى غير القبلة؟

قال: فهذا من المعاصى على حال فالوفاء به حرام، والكفارة مختلف

في لزومها له على ذلك

قلت له: فان نذر أن يقعد به لا لشيء من عبادة ربه؟

قال: فعسى في هذا أن يكون من نوع ما لا طاعة ولا معصية، فان فعله لبره والا فالاختلاف في كفارة نذره