كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

-

مسألة:

الصبحي: ومن عليه نذر بصلاة وقصر فيه الى أن حضره الموت أيوصى به وينفذ عنه بعد موته، أم يكون سالما معذورا ولا شيء عليه؟

قال: ان أوصى به فحسن، ويعجبنى ذلك وان صلاه في حياته ولو بالتكبير فقد قبل ذلك، وأحسب أنه قد قيل لا تلزمه الوصية لأنه لا يصلى أحد عن، والله علم.

أحد

قلت له: وان مات ولم يوص به، وعلم بذلك وارثه ما يفعل؟

قال: ففيما عندى لا يلزم وارثه شيء حتى يوصى عليه، ويقبل

ما أوصى بذلك في ماله على قول من يقول بالوصية، والله أعلم

ومن جواب السيد مهنا بن خلفان الى من سأله: قد تأملت معنى سؤالك فلم يحضرنى فيه حفظ من أثر فيما عندي حسب ما أرجو موافقته أنه اذا كان النذر من أناس متفرقين بشيء من المأكول ليأكلوه في مكان معلوم، مع عدم تعين أكله أن لا يضيق خلط المنذور به بعضه فى الأكل اذا لم يجاوزوا به الموضع المحدود الأكل فيه، وأما القاء الفاضل منه للسباع أو دفنه فى الارض، فذالك مخالف للنذر، ولا يصح به الوفاء من الناذر وكأني لا أبرؤه من لزوم عوض مع الكفارة خصوصا اذا كان النذر به محدودا من أجل خلافه فيه، ومع ذلك فليس

ببعض

فاعله سالما من المعصية لوقوعهم موقع ضياع المال على حال

ذلك، وهى

وكذلك النذر بالقاء الثياب على القبور ولا أرى لزوم الوفاء به، لأنه معصية إذ هو أشبه باضاعة المال لأن القبور غير محتاجة الى شيء من لا تقايس الكعبة فى هذا، وإذا لم يصح لزوم الوفاء به على الناذر فهو أولى به من غيره فيما عندى، لأنه ماله غير خارج من ملكه بالنذر الواقع، وان غلب على الظنون أن نفسه طيبة به، فلا يرجع

اليه، فعسي