كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

192

-

أبدان النساء (ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها): و هو الكحل في العين، والخاتم فى الإصبع، وبعض المسلمين رخص في النساء اللاتي يتبر جن و يخالطن الرجال، مالم يكن ذلك لشهوة ولاريبة. فإذا وافق الإنسان في جهله فعل شيء حرمه الله ورسوله، في نظر عورة أو غير ذلك، فلا يسعه جهل

ذلك

الله أعلم

مسألة: ومنه: وفيما يسع جهل الإنسان، البحث عنه أفضل، أم غير البحث؟ وما القول في ذلك؟ قال: مثل العلوم والمسائل في الدين في أمر الحلال والحرام، البحث عن ذلك أفضل إذا قصد به الله. وأما في أمور الناس والتجسس عن أفعالهم، فترك للبحث عن ذلك أسلم: إلا أن يكون للباحث نية أن يفرق الأمين من الخائن، إذا كان به حاجة للأمين في أمور الدين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وما صفة اليقين الممدوح فى الأثر؟ وما أصله؟ وكيف صفته حين يكون موقنا على الحقيقة؟ وما الذى يسعه على ذلك؟ وكذلك الخلق الحسن، ماصفته؟ وكذلك تطهير القلب ما صفته حتى يكون طاهرا؟ قال: أما الخلق الحسن إذا وافق فى أفعالة وكلامه وحركاته الحق فهم الخلق الحسن، وأما اليقين فهو إذا أيقن الإنسان بوعد الله ووعيده، وعرف الله حق معرفته، وانطردت عنه الشكوك والحيرة، فذلك هو صاحب اليقين. وأما طهارة القلب فهى طهارته من الخواطر الوخشة (1) التي تدل على الشر من الجسد والكبر والغل والإعجاب وغير ذلك من الخصال المدمومة، فأمرها إلى الله عز وجل. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفى الروح إذا خرجت من جسد آدم أهى عرض؟ أم شيء يبقى ويذهب إلى مكان؟ ما معنى ماقيل في شهداء بدر إن أرواحهم. في حواصل طير خضر تلعق من شجر الحنة؟ قال: على ما سمعته من الأثر

(1) الوخشة: مؤنث الوخش و هو الردئ من كل شيء.