الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٣-
الا
فصل في الاعتكاف
والاعتكاف حبس الرجل نفسه في المسجد في طاعة الله، ولا يكون، وأجمعوا على جواز الاعتكاف في مسجده عليه السلام، وفى بصوم المسجد الحرام، واختلفوا فى غيرهما من المساجد: فقول لا يكون الا في المسجد الجامع إلا أن ينوى عند نذره في مسجد معروف، قول له أن يعتكف حيث شاء من المساجد، وقول: لا يجوز الا في المساجد التي فيها صلاة الجماعة لجميع الصلوات المكتوبة بالأذان، والله أعلم …
* مسألة:
ومن اعتكف في مسجد لا يصلى فيه الصلوات جماعة؟
لا يبطل اعتكافه لعموم اللفظ في قوله تعالى: (وأنتم عاكفون في المساجد (ومن اعتكف فى غير المسجد الجامع فله أن يخرج للجمعة حيث تلزم فيه، ويكون خروجه بعد الزوال غير تارك لاعتكافه، وقيل: لا يخرج للجمعة حتى يؤذن لها، وان صلى خرج قبل أن يركع ركعتي السنة،
والله أعلم.
*
مسألة:
وجائز للمعتكف أن يسلم ويرد السلام، ولا يتكلم بشيء من الأحاديث، ويعود المريض، ولا يجلس، وله أن يخرج للبول والغائط و للأمر بحاجته من غير أن مجلس، ولا يسع ولا يشترى، ولا يعمل