الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤94
-
للدينا، ويكون عمله ونيته للآخرة، ولا يدخل بيتا مسقفا، ولا يستأنس الحديث، وان عاد مريضا في بيت لا عمار له فلا بأس، وله أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل، ويسمع من يخبره، ولا يستمع الاثم، ويكره له أن يسف أو يخيط أو يعمل شيئا من أعمال الدنيا، وله أن ينسخ كتب
العلم ويصلى ويقرأ كتب العلم، فان كذب فيستغفر ربه، والله أعلم
وللمعتكف أن يخرج على جنازة أبيه وأمه وأولاده وأخيه وابن عمه، ومن يصلى الصلاة عليه من زوجة و مملوك أو غيرهم، فاذا صلى على الميت فان شاء وقف الى أن يدفن، وأن شاء انصرف ولا يقعد للتعزية،
وان وقف لذلك فليقعد بالمسجد بقدر ذلك اذا تم اعتكافه، والله أعلم.
وجائز للمعتكف أن يقعد في بيته لقضاء حاجته من بول أو غائط أو وضوء، وليتعمم وليتسرول، ويلبس القميص، وله أن يحلق رأسه ويأخذ من شاربه، ويقلم أظفاره، ويكون قعوده فى المسجد حيث تجوز الصلاة بصلاة الامام اذا صلى فى والج المسجد من صرح أو غيره، فان آذاه الحر فصعد الى المسجد فلا بأس، والله أعلم.
* مسالة:
وللمعتكف تعليم العلم وكتابته، ولا ينسخ بالكراء الا أن يكون ذلك لقوته وقوت عياله ولا غناء له بغيره، وجائز له قتل القمل في غير المسجد في حال اعتكافه، والله أعلم.
وللمرأة أن تغزل في حال اعتكافها اذا كانت فقيرة محتاجة، وان كانت غنية ففراغها لأمر الآخرة، وذكر الله أولى، ولا أقول ينقص اعتكافها ان غزلت ما لم ترد به مباهاة ولا تكاثرا في الدنيا، والله أعلم