كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

-

103

-

القف خاصة فى المنفعة لغير معنى الآخرة لأنه قيل له أن يعود من تلزمه

عيادته من المرضى، ويدخل الخلاء، وذلك تحت سقف، والله أعلم

الفقيه مهنا بن خلفان: وفى المعتكف هل يجوز له البيوت المسقفة

لحاجته التي لا بد له منها كان واجداً غيرها أم لا؟

فلا

قال: ان دخلها اضطرارا فلا بأس عليه، وان كان دخوله اختيارا له بد من البدل بقدر ذلك موصولا باعتكافه على ما أرجو أنه قيل في

هذا وشبهه.

قلت له: فان وجب عليه البدل ولم يبدله متصلا باعتكافه ماذا يجب

عليه؟

قال: فان فصل بين البدل واعتكافه من غير عذر فاخشي عليه انهدامه لحال الانفصال القاطع بينهما، وان كان من عذر فعسى أن لا يكون عليه بأس فيه، ويتم له اعتكافه على هذا ان شاء الله

قلت له: فان أتاه فى معتكفه من شغله بكلام الدنيا أيسعه أن يحييه على كلامه بما يؤنسه ويطيب به نفسه، وكذلك ان كان سأله عما يخصه في دينه أو على سبيل المذاكرة والتعليم لغير اللازم عليه، أيكون هذا القول في هذا كله سواء أم لا

قال: ان الحديث الذي ينوى المباح منه لا أعلمه مما يفسد الاعتكاف، وان كان قد أمر المعتكف باجتنابه متعرضا به اختيارا فعسي أن يكون ذلك استحبابا لا ايجابا، ويخرج عندى في المعتكف وغيره، لأن ما لا ترجى فائدته، ولا تحمد عاقبته، فتركه أولى وربما في بعض الاحيان استعمال مثله أحب من تركه، خاصة اذا كان في تركه ظهور الجفاء منه لمحدثه مع اعراضه عنه، وترك جوابه، فلا ينبغي له أن يقابل

أخاه المسلم بالجفاء المنهى عنه، اذ ليس فى الاسلام جفاء، فحسبه