كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٧

107.

-

قلت له: فان قال: في مسجد كذا؟

قال: يعجبنى أن يكون له وعليه ما سماه فى نذره لا غيره مع القدرة على ذلك

قلت له: فان كان في بلد فيه صلاة الجمعة الا أنها في غير موضع

قيامه لاعتكافه.

قال: قد قيل: انه له أن يخرج الى موضعها لأداء ما يلزمه من صلاتها ولا يضره ذلك.

قلت له: فأى شيء له أو عليه أن يعمله، وما الذي يترك ما دام

في حاله ذلك؟

قال: فلابد له من أن يقوم بما عليه من أداء اللوازم وترك ما ليس له من المحارم الا وأن ما عدا هذا من طاعة في نفل فلا يمنع منه لما به من فضل، وينبغى أن يكثر من كل ما يقربه الى الله في قول أو فعل، ويدع ما يكون من أعمال الدنيا أجمع لا سيما ما قد نهى عن مثله في في المسجد الا لضرورة موجبة لجواز فعله، والا فهو كذلك، وان كان لا مما يبلغ به الى فساد في ذلك

وجميع

قلت له: فهل له أن يخرج لما بداله من بول أو غائط أو طهارة، ا لابد له من طعامه وشرابه؟

وقال: نعم قد قيل في هذا كله بالاجازة ولا نعلم أن أحدا يمنع من جوازه الا أنه لا يقف من بعد أن يقضى ما جاز له أن يخرج اليه

فانه مما ليس له ذلك.

قلت له: فهل فى طعامه أن يأكله وأقفا في غير موضع اعتكافه أو

ما يشاء في رجوعه؟