الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨-
108
-
قال: قد قيل بالمنع له من أن يأكله فى غير الموضع الذي قام فيه الأداء ما عليه، فاما أن يكون فى مشيه حال رجوعه اليه أو خروجه لما قد جاز له، فلا أجد ما يضره فيه الا أنه قد نهى من جهة الأدب عن الأكل فى طريق القرى الا لضرورة فأما أن يبلغ به الى فساد في هذا فلا أعرفه من قول أهل العدل
•
قلت له: فان رجع به فأكله في المسجد الذي قام فيه الأداء ماله
من هذا وعليه؟
قال: فلا شيء عليه في أكله حال جوازه لمثله، لأنه موضع حله وربك
أعلم بعدله
أم لا؟
•
قلت له: فهل له أن يخرج فى عيادة المرضى وتشييع الجنايز
قال: قد قيل انه يعود المريض من غير ما تعود، ويشيع جنازة من يلى الصلاة عليه ثم يعود، وفى قول آخر: ما يدل على جوازه مطلقا الا أنه من بعد أن يدفن الميت لا يقوم للتعزية.
قلت له: فان خرج لما له أو عليه فوقف من بعده في شيء أو فيها ليس له الا أنه لا من المعاصى في أصله ماذا عليه؟
قال: فعسى فى هذا أن يلزمه أن يبدله فيقعد في المسجد مقداره
من بعد أن يتمه، وليس عليه الا ذلك
قلت له: فان كان خروجه لا لما جاز له فيه أن يخرج اليه قال: فهل موضع ما لابد وأن يختلف فى فساده به عليه، وتمامه
على هذا من ركوبه لما ليس له فيه
قلت له: فإن خرج لمحجور شيء من الأمور؟