الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩-
109
-
قال: فهذا أقرب الى أن يفسد به لأنه قد تعمد لان يخرج الى ما هو من معصية ربه الا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال الرأى من لا يبطله بما دون الجماع أو ما أشبهه من شيء في الاجماع لا غيره من أنواع نفاقة في ذلك
قلت له: فان تكلم أو فعل متعمدا ما ليس له أن يقوله أو
يعمله الحرامه.
قال: فهو من المعاصى فى أحكامه، ولابد له من أن يلحقه معنى ما بها من الرأى في فساده وتمامه
قلت له: فان جامع فيه أو استمنى في حاله بالعمد حتى أمنى
ماذا يلزمه؟
قال: فهذا ما لا يجوز فيه الا أن يفسد عليه لركوبه ما قد نهاه الله عنه من المباشرة وما أشبهه، فهو مثله ولا أعلم أنه يختلف
في ذلك
قلت له: وماذا يلزمه أن فعله لاعتكافه متعمدا لانتهاكه؟
قال: قد قيل ان عليه مع الكفارة أن يستأنفه مرة أخرى، ولعله أن يجوز الأن يختلف فى لزوم بدله، وأما واجبه فلابد له على حال من أن
بيد له الا لمعنى يسقطه والا فهو كذلك.
قلت له: وما هذه الكفارة أخبرني بها؟
قال: فهى قول الفقهاء عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو اطعام ستين مسكينا من الفقراء، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يجزيه صوم شهر واحد كما فى رمضان الا وأن ما فيه من رأى في مثل هذا جاز
الأن يخرج فى هذا فيلحقه معنى ما به في ذلك