كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٠

-

قلت له: فان نذر أن يعتكف يوم الفطر أو في يوم النحر عالما أو جاهلا؟

قال: فلا نذر له به فيهما على حال الحرام صومهما، ولن يجوز ان يصح فى يوم الا أن يكون عن صوم، والا فلا جواز له، وعلى ما به المنع فعسى أن يختلف في كفارة نذره أنها تلزمه، وأما التوبة فلابد له منها لركوبه ما ليس له فى ذلك.

قلت له: فان قطعا عليه أو أحدهما ما قد دخل فيه، فهل له أن

يخرج من موضعه فيجامع امرأته يوم عيده أم لا؟

قال: قد أجيز له ولا شيء عليه اذا رجع اليه بعد أن انقضى، فيبني

على ما مضى في ذلك

قلت له: فان قطع على من به مرض أو حيض أو نفاس أو ما يكون من نحو هذا؟

قال: فهو من عذره، وعليه من بعد الطهارة والقدرة أن يرجع لقمامه، فينبني على ما مضى من أيامه لا سيما في موضع نذرة، فانه مع قدرته لابد له من الوفاء به.

قلت له: فان عجز عن الصوم أله يخرج من المسجد حتى يقدر أم لا؟ قال: نعم قد قيل فيه بجوازه الأن وقوفه بالمسجد على هذا من عجزه عن الصوم لا يصح له أن يعتد به فى ذلك

يوم

قلت له: وما انقطع عليه لشيء من هذا ونحوه من عذر في قيل أن يتمه فى نافلة أو نذره أعليه أن يبدله من بعده متصلا به أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا، ولا علم فيه غيره الا ما يكون من نفله فعسى أن يختلف في لزومه من بعد ان دخل فيه لما أراده من فضله.