كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

-

111

قلت له: فان أخرجه من مكانه من لا يقدر على الامتناع من سلطانه، أو من يخافه لشره فيتقيه مخافة ضره؟

قال: فهذا قد قيل ان له يتمه فى غيره من المساجد مخافة ضره، الا أن يكون قد عينه فى نذره، فانه لا يلزمه والله أولى بعذره، وان شاء أن يتمه في آخر جاز له

قلت له: فان كان المسجد الذى نواه لاعتكافه به فسماه في غير بلده، فلم يقدر أن يخرج اليه ماذا له وعليه؟

قال: قد مضى من القول فى هذا ما دل على ما به من اجازة له في مسجد بلده، مع ما به من رأى فى النفقة والكراء والكفارة، لا الواحد من الفقهاء وكفى عن اعادته في هذا الموضع مرة أخرى

•

قلت له: فان قدر على الخروج الا أنه شق عليه أو أراد أن يؤديه لاختياره في بلاده؟

قال: قد قيل انه لا يجزيه فى قدرته الا الفاء به، كما أوجبه

على نفسه لا غيره، قد قيل فيه بالرخصة لمن شق عليه، وقيل لجوازه

على حال مع ما به من كفارة أو ما زاد عليها من صدقة في ذلك

قلت له: فان عجز عن أدائه لا عن توان لقضائه؟

•

قال: فهذا أقرب ما فيه أن لا يكون له نذرا فيما لا يقدر عليه، وان كان لا مخرج من أن يلحقه معنى ما به من حكم الاختلاف الكفارة فانى أراها على من عجزه لا تلزمه.

قلت له: فهل له فى يومين أو عشرة أو ما زاد عليها من شهره أن

يكون نهارا في مسجده وليلا في منزله أم لا؟