كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٢

- 112

-

قال: قد قيل ان عليه أن يكون فيه ليله ونهاره، فلا يخرج منه الا لما لزمه أو جاز له الا أن يكون عن نية يقدمها على نفله، أو ما يكون من نذره فعسى أن يجوز فيما دون شهر الا أن في الأثر ما دل على جوازه، وأما الشهر فلا يصح فيه الا أن يكون بلياليه

قلت له: فان نواه بغير صوم؟

قال: لا يصح أن يكون الا بصوم في شهر أو ما دونه من يوم.

قلت له: فان نوى أن يصومه للتطوع؟

قال: قد قيل انه لا يجزيه حتى ينويه لاعتكافه

قلت له: فان كان فى رمضان أيجزيه عنه وأن ثوابه الفرض؟

قال: هكذا قيل في هذا أنه مجز له

قلت له: فالمنع له ما دام معتكفا وأن يدخل بيتا مسقفا أهو عمومه؟ وان كان لما أراده من عيادة مريض أو حاجة تعرض له في يوم

أم لا؟

قال: قد قيل بالمنع له من هذا الا في مسجده الذي قام فيه لاداء ما له أو عليه، والا فليس له أن يدخل تحته لعيادة مريض ولا غيره

من نح

وفي قول آخر انه لا بأس به مطلقا فى رأى من قاله، وقيل: في هذا الزجر أنه خاص فيما يكون لغير معنى الآخرة، وعلى هذا من تأويله حمل ما به من نهى عن دخوله لا على العموم، فان ما عداه على ما به من اباحة فى قول من رآه، ولئن جاز في المريض أن يعوده فليس له أن يجلس معه.