الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢-
مسألة: ومنه: وفيما أجازه الشرع وأنكره القلب ولم يقبله، أيجوز العمل به أم لا؟ قال: إن كنت تعنى ما كان في القلب منكرا وأباحه الشرع مثل إيلام البهائم، فذلك جائز للإنسان أن يفعله إذا علم إباحة الشرع لذلك الفعل، وإن كنت تعنى ويا أجازه الشرع في الحكم، وأنكره العقل اطمئنانه مثل أن يقول لك العلم: إن هذا الشي جائز، إذا لم يصح فيه معلك كذا البينة العادلة قد اطمأن قلبك فيه بغير بينة، إن ذلك الشرط الذي تقع به الحرمة قد وقع فيه، فهذا تركه أحسن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم - قال الوابصة: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يا وأبصة وإن أفتوك وأفتوك» والله أعلم.
-
مسألة: ومنه وهل يكون فى قول المسلمين شي من الأفعال والأقوال من العقلاء البالغين، ليس هو طاعة ولا معصية ولا افاعله ثواب على فعله، ولا عليه عقاب من أجله أم لا؟ قال: لم أسمع في القول الصحيح الذي جاء عن المسلمين أن شيئا من الأفعال لا طاعة ولا معصية، وإنما سمعت أن الفعل لا يخلو إما أن يكون طاعة وإما أن يكون معصية، لأنه إذا كان من المباحات اذا صلحت فيه نيته صار معصية. وإن فعله عبثا بلا نية صار معصية، حتى قيل فى الأكل الحلال، اذا نواه للملاذ، وكذلك الجماع يكون معصية، فهذا ما سمعته من الأثر، ولا يليق في العقل لأن الفعل إذا فعله الإنسان من غير نية، وكان في الأصل جائزا صار لعبا، واللعب من المعاصى، ولكن المعاصي تختلف، منها صغير ومنها كبير، والله - عز وجل - وعد الغفران للصغائر عند اجتناب، اذا لم يصر عليها الفاعل. والله أعلم.
غير هذا
الكبائر
مسألة
،
نعيم
: ومنه: هل يسأل العبد يوم القيامة عما أكله من حلال الدنيا، ويحاسب عليه أم لا؟ قال: أما فى سؤال التوبيخ - فأرجو. أني سمعت أن المؤمن مرفوع عنه يوم القيامة. وأما تعريفه منة الله عليه