الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣113
G
وقيل: ان وجده في موضع ليس مغمى عليه جاز له أن يقعد عنده ان شاء، ولعل المنع أن يكون في غير موضع وجوبه فانه ربما لزمه القيام به، فلم يجز حال وجوبه أن يمنع من جوازه في يومه لما بينهما منافاة في معاندة قطعا فأنى يصح أن يكون معا
ويجوز أن يلزمه ما قد منع منه بعدل أو بمنع ما قد لزمه، أو جاز له فى قول أو فعل اني لا أرى ذلك
قلت له: فان كان لا من أرحامه هل له أن يعوده في أيامه أم لا؟ قال: نعم قد قيل فيه بالاجازة وان لم يكن عليه فهو كذلك في الاباحة
لمن شاء ذلك
قلت له: ويجوز له أن يصل أرحامه أم لا؟
قال: ففى الأثر عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله في هذا، أنه أفضل من عيادة المريض، فأجازه وأنه المن أهل البصر، ولا شك
في ذلك.
قلت له: فهل له في الخلاء أن يدخل فيه لقضاء ماله من حاجة تحت ما به من غمام أم لا؟
قال: ففى قوله رحمه الله أنه له، ولا أدرى أن فيه ما من جوازه فاعرفه، فان فى عدله ما يدل على جواز مثله
يمنع
قلت له: فان كان في ايجابه قد وقته فحده أياما معلومة ثم عرض
له فيها ما قد منعه من تأديته بها حين فاتته؟
قال: لابد له من أن يلحقه لفواتها على هذا من أمره معنى ما
(م 8 - لباب الاثار ج 2:4)