كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢١

-

121 -

-

ومن حلف لا يكلم فلانا فكتب اليه كتابا؟

ففيه اختلاف عليه وفى موضع آخر ففيه ثلاثة أقاويل: منهم من قال يحنث حتى يصل الكتاب اليه ويقرأه أو يقرأ عليه، ومنهم من قال يحنث حين كتب، ومنهم من قال لا يحنث ولو كتب الأن الكتاب معه ليس بكلام وهو قول أبي المؤثر رجع.

ومن قال: لا يحنث يحتج لو أنه كتب كتابا باقرار منه على نفسه بألف درهم ولم يلفظ بلسانه، وشهدت البينة أنهم رأوه كتبه لم يحكم عليه به حتى يلفظ بلسانه، وأن الكتابة صنعة، والله أعلم.

مسألة:

و من حلف أنه لا يعلم أنه فعل كذا أو حلف أنى ما علمت أني فعلت كذا، ثم علم بعد ذلك أنه فعل؟

فلا حنث عليه في قوله أنه ما يعلم ويحنث في قوله أني ما علمت. قال المؤلف: أما قوله أنه ما يعلم فقد أنبأ عن علمه في ذلك، ولا حنث عليه، ويحنث فى قوله إنى ما علمت لأنه يمكن أن يكون علم ثم نسى والله أعلم.

* مسألة:

و من حلف وهو مشرك، وحنث وهو مشرك؟

فلا شيء عليه، وان حنث بعد اسلامه فيختلف فيه كالصبي، ويجب في هذا أن يكون عليه الحنث، لأنه كان مخاطبا بذلك، ولم يدن والصبي لم يخاطب بذلك، والله أعلم