الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤-197 -
بالدخول عنده والأكل من عنده، أو يظهر لهم الرغبة في مواصلتهم له لحسن الخلق، ولينزل الناس على قدر ما يرجون منه في مثل هذا، وفى قلبه لا يرغب فى مثل ذلك، أيكون هذا نفاقا أم لا؟ قال إن المؤمن له نيته الصالحة في جميع الأفعال المباحة، فإن كان فى إظهاره الجميل لهذا الذي أظهر له، يريد فى ذلك صلاحا لدينه أو للمسلمين أو لاستجلاب نفع منه، ولم تكن له في ذلك نية باطل أو من قبل نقية يتقية لصلاح دين أو دنيا لم أقل إن ذلك نفاق. وإن كانت نيته فى ذلك ليقال إنه كريم أو سخى، فذلك من طريق الرياء، والرياء من النفاق. النفاق. ولا يجوز ذلك،
والله أعلم:
مسألة
: ومنه: وما تفسير سوء الظن بالمسلمين؟ وهل يخص ذلك الولى خاصة أم لا؟ قال: تفسير ذلك أن يفعل المسلم شيئا يحتمل فيه حقه وباطله فيسئ به أخوه الظن أنه لم يفعله إلا على الباطل. وهذا حرام في الولى وكذلك الموقوف عنه. والله أعلم.
به
مسألة: ومنه: والأكل من ولائم العرس فيه كراهية للمتورع كافاً أو لم يكافى، أم لا؟ قال: يعجبنى أن يكون ذلك حكمه على ماجرت السنة بينهم، فإن كان صاحب العرس لا يطعم الناس، ألا تطلب المكافأة من القادر منهم عليها، فلابد من المكافأة. وإن كان سنهم أنهم يطعمون الناس ولا يريدون عرضا، فليس على الآكل من طعامهم مكافأة، ولا كراهية في ذلك لأن ولائم العرس أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم --- على ما سمعناه من الأثر، على الندب لاعلى الإلزام. والله أعلم
مسألة: عن الشيح خميس بن سعيد الرستاقى - رحمه الله ـ وصف لى
-
-
سيدى الفرق بين حديث النفس ووسوسة الشيطان لعنه [الله] (1) ما الذي يفرق به العبد بين ذلك؟ قال: قد جاء الأثر أن الخاطر الذي من قبل الله عز وجل ابتلاء قد يكون إكراما و الزاما للحجة، وقد يكون امتحانا أو تغليظا في
(1) زيادة يتم بها التعبير
•