الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦-
146
تعالى في عقب ببيان كفارة اليمين المرسلة) ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم) وقال قد عم بقوله هذا جميع الأيمان، فكل يمين هذه كفارتها الا ما خصه الله فى موضعه من التنزيل مثل كفارة الظهار وغيرها
واحتج أصحاب القول الأول بأن هذه الآية نزلت في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم جاريته مارية على نفسه، وأنها مخصوصة فيمن حرم جاريته أو زوجته على نفسه، فعليه كفارة يمين مرسلة دون غيرها من الأيمان، وفى بعض القول أن من حلف على شيء، وعنده أنه صادق ثم تبين له من بعد أنه كاذب فلا كفارة عليه، والله أعلم
مسالة:
الشيخ ناصر بن خميس: ان خلط كفارات الصلوات وأيمان مرسلة أو مغلظة جميعا واسع كن اثنين أو أكثر لا غاية لذلك، وكذلك كفارات الأيمان من مرسلات أو مغلظات جميعا واسع أن يعطى الفقير الواحد من تلك الكفارات كلها ما لم يصر بذلك غنيا، وتجزيه النية عند الانفاذ هذا من كفارة صلوات، وهذا من أيمان عما أوصى به الموصى باللقب دون اللسان على قول، وليس عليه أن يعرف الفقير ذلك، والناس كلهم حكمهم الفقر والغنى حادث فيهم، ومن أشبه أمره ودخل في الريب أنه غنى أو فقير فسئل أنه فقير أم لا؟
فقال: انه فقير، فواسع أن يعطى من ذلك ما لم يصح غناه، وان شك فيه أنه يكتم غناه فالمشكوك موقوف عنه ويعطى اليتيم من يكفله من والده أو غيرها اذا كان مأمونا على ذلك، وواسع أن يرسل مع الأمين للفقير، ولو كان غير عدل اذا أمن على ذلك، ولا يعطى العبد ولو كان سيده فقيرا.
ويعطى الرجل لزوجته ولازوجة لزوجها اذا كانا مأمونين على ذلك،