كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

153

-

مسألة:

ومنه: واذا أعطى الموصى أحدا من الأغنياء أو العبيد من الكفارات التي أوصى بها الهالك ما يلزمه؟

قال: ان كان هذا الوصى أعطى هذا الغنى أو العبد وهو عالم أن المعطى غنى أو عبد فالضمان عليه فى ماله ويسلم الأحد من الفقراء مثل ما أعطى المغنى أو العبد، وان كان الوصى لا يعلم ما يملك الرجل ولا بغناه وأعطاه من الكفارات، فان الضمان فى ثلث مال الموصى، والله أعلم

مسألة:

ومنه: عن الشيخ ناصر بن خميس الذي حفظته من آثار المسلمين فيمن فرق حباً عن كفارة صلاة لزمته على الفقراء فاشتراه منهم أو وهبوه له بعد ما قبضوه منه، وصار ملكا لهم بوجه جائز مع المسلمين، وأراد انفاذه مرة ثانية في كفارة غيرها أن ليس له ذلك، ولا أعلم العلة المانعة من ذلك.

قوله: أن ليس له ذلك فرفع أبو نبهان رحمه الله عن غيره كذلك بل زاد عليه فقال: ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيه، ثم قال: الا أنه على قول من يرخص فيمن عند من صار له عطاء فيجيزه له في حياته شراء، وبعد وفاته ميراثا لا معنى لأن يمنع من جواز بذله في ماله أو عليه من بعد أن يرجع اليه، وأطال فى ذلك، ثم قال: ان أجزى ما به على هذا من رأيه أن يجوز له أن يكفر به ما قد لزمه كما جاز له أن يأكله من عند من أعطاه الا لعلة لمنع وجوازه، والا فهو كذلك لعدم ما يدل على غير ذلك انتهى أخر قوله ذلك