الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٤154.
-
الا هكذا وجدته فى آثار المسلمين المتقدمين والمتأخرين، وقول في ذلك
قول المسلمين.
وأما الفقير اذا قبض شيئا من الحب لفقره من كفارة لزمت الغنى وكان الفقير بالغا فللفقير صرفه لما أراد ان شاء أكله وان شاء باعه أو أعطاه من أراده واستعمله، فيما يجوز له استعماله من سيوج غزل أو غير ذلك يفعل كمثل ما يجوز له أن يفعله في ماله.
وأما أكل من أعطاه منه عن كفارة فأرجو أن في ذلك اختلافا، ولا أعلم مانعا من أكله، وكذلك الزكاة وما أشبه ذلك اذا قبضها الفقير من الغنى، فأطعم الفقير الغنى الذى أعطاه منها، فواسع له ذلك على قول، وقد سألت الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعه من أعطى فقيرا حبا أو دراهم عما لزمه من حق الفقراء، ثم رده له الفقير، هل يحل أخذه له من الفقير وانفاذه ثانية وثالثة في حق مثله عليه؟
فكان الجواب منه لى بخطه عندى أنه يحل له انفاذه ثانية، وثالثة في حق مثله عليه وعندى لا يضيق ذلك، ولا أعلم حجة تمنعه من ذلك،
والله أعلم.
مسالة:
: *
الصبحي: فى حب الدخن وحب الشعير وغير ذلك الشعير وغير ذلك من الحبوب المقتاتة تقوم مقام حب الذرة لانفاذ الكفارات للصلوات والأيمان؟
قال: فى ذلك اختلاف: بعض رأى ذلك بالقيمة وبعض رأى لكل مسكين من الشعير نصف صاع كالبر، وقول: ثلاثة أرباع الصاع من الشعير،
ومن الدخن صاع، وقال بعض خمسة أسداس الصاع، والله أعلم