كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

-

فانه يحنث الآن البسط معروفة مع العامة، ويمكن الوطء عليها، والأوتاد لا يمكن الوطء عليها فاختلف المعنى بينهما، الا أن ينوى شيئا فله نيته، وحد الوطء الذى يجب به الحنث وغيره هو غيبوبة الحشفة كلها في الفرج، وهو التقاء الختانين فى حكم الشريعة، ويجب به الحد واستكمال الصداق، وتحليل الزوجة المطلقها ثلاثا، ويجب به الحنث في الايلاء، ويجب به الغسل من الجنابة، ونقض الصوم والاعتكاف والحج، ويحرم به التزويج اذا كان على معنى التحريم، تحرم به الزوجة اذا كانت حائضا وتعمد لذلك

وأما في التسمية والتعارف مع الناس ان الوطء هو الجماع في الفرج حتى يقذف الرجل فيه الماء، ويعجبنى أن يكون للحالف ما نوى فى ذلك، لأن الأيمان على المعانى، وعلى التسمية، والله أعلم.

* مسالة:

ومن حلف لا يبيت في منزل زيد فبات فيه ولم ينم؟

فعليه الحنث ولو لم ينعس لقوله تعالى: (والذين يبيتون لربهم سجدا

وقياما).

قلت: فان حلف أنه لا يقبل في منزل زيد يدخل فيه قبل الزوال ولم

ينعس؟

قال: لا يحنث لقوله عليه السلام: «قيلوا فان الشياطين لا تقيل»

والله أعلم.

مسالة:

ومن حلف بحجج كثيرة لا يقدر عليها؟