الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٨-
-
فقد قيل مجملا أنه يحنث، وقيل مجملا انه لا يحنث، وقيل: يحنث الا أن ينوى بالتسليم على غيره، وبعزله في نيته، وقيل مجملا لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة، ويدخل فيهم، وهذا أحب الى، وان أراد السلام على الجماعة كلهم، فانه يحنث وان أرسل القول فيعجبني أن لا يحنث، وان لقيه فسلم عليه فانه يحنث بلا اختلاف.
قلت: وان رأى رجلا فقال: من هذا؟
فقال: أنا فلان، وهو الذي حلف عن كلامه أيحنث؟
قال: ان سأل عنه غيره لم يحنث، وان يسأله عن نفسه فقد كلمه، وكذلك ان قال المحلوف عنه للحالف: من هذا فقال: أنا فقد كلمه
قلت: فان شبهه بأحد غيره فناداه يا فلان باسم الرجل الذي يشبهه به، فاذا هو الرجل الذي حلف عن كلامه؟
قال: لا حنث عليه الا أن يقول: يا رجل وهو بظن غيره، فاذا هو من حلف عن كلامه، فأخاف أن يحنث ان كلمه وهو يظن غيره، واذا قال: أنت حنث، فان قام الحالف في جماعة خطيبا وفيهم من حلف كلامه وقال اعلموا وقولوا كذا أو صلى بهم وسلم عليهم، وهو خلفه فلا حنث عليه حتى يقصد اليه، الله أعلم.
من
عن
* مسألة:
ومن حلف على شيء ان لم يفعله متى يحنث؟
قال: لا وقت عليه ما دام ذلك الشيء لم يعدم الا أن يكون الى وقت فينقضى قبل أن يفعله، فانه يحنث الا ما كان من الطلاق والظهار وما يقع فيه الايلاء، فانه لا يطأ حتى يفعل ذلك، فان وطئ فسدت عليه امرأته أو سريته التي حلف عليها