كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

-

169 -

وان مضت أربعة أشهر ولم يفعل بانت منه امرأته بالايلاء، وان لم يقدر على فعل ما حلف عليه حنث، والله أعلم.

مسألة:

ومن حلف على شيء ناسيا أنه لم يفعله من قبل اليمين، أو حلف أنه لا يفعل كذا أو فعله ناسيا؟

فقيل: يحنث ولا اثم عليه وعليه كفارة يمين مرسلة، وقيل: لا يحنث لأن هذا من اللغو الذى لا يؤاخذ الله به العبد في الأيمان، والله أعلم.

مسالة:

ومن حالف بطلاق زوجته ان فعل هو كذا وان فعلت فعلا ناسيين، هل يقع الحنث بفعله وفعلها؟

كذا ففعلا

هي

قال: ان فعل هو ما حلف عليه ناسيا فيختلف في طلاقها منه، ذلك ناسية وقع بها الطلاق، لأنه يملك من نفسه مالا

وان فعلت هي

يملك من غيره، والله أعلم

مسألة:

جاء الأثر فيمن حلف عن شيء فأمر به؟

فقول: لا يحنث اذا أمر من يفعل ذلك الذى حلف عن فعله كائنا ما كان حتى يفعله بنفسه، الا أن ينوى ما يفعل ولا يأمر، وقول كلما حلف عليه أن لا يفعله فأمر من يفعله حنث من قول أو عمل، وقول يحنث في الأفعال، ولا يحنث فى المقال، وقول يحنث اذا حلف شيء فأمر من يفعله له مما يجر اليه فيه نفعا أو يدفع عنه ضررا، ولا يحنث اذا أمر بما لا ينفعه ولا يضره.