كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

171

التقية من قتل أو ضرب، وقد رأى من لم يحلف فأصابه ذلك، أو القول قوله ان حاكمته في ذلك وأنكر

وقال جابر: لا يحنث وليس الطلاق والعتاق أشد من الكفر لقوله تعالى: (الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان (فان كان السلطان ليس من عادته العقوبة بالأخذ والضرب والقتل، ولا يدرى هذا ما يصيبه منه، ثم ح حلف وحنث، فعليه كفارة يمين، والله أعلم.

* مسالة:

ومن طلب اليه الجبار أن يبايعه فحلف بالطلاق أنه لا يبايعه ثم

خيره حتى يبايعه هل يحنث؟

قال: ان كان قال له: بايعني على طاعة الله فأخاف أن يحنث، لأنه لم يكن عليه اثم ولا كان ينبغي له أن يبايع الجبار بيعة على حال، وان قال له: بايعني على معصية الله، أو على أن لا يخرج على، ولاتعين على محاربتي فلا حنث عليه في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة:

وهل للحالف وعليه ما نوى أم يثبت له وعليه ما وقع عليه كلامه؟

قال: لا تقبل دعوى الحالف فيما أسره من النية فيما يكون الحكم فيه بينه وبين غيره فى الحقوق والعتاق والطلاق وغير ذلك، ويحكم عليه بما ظهر من نطقه، ويختلف فيه في نيته في غير هذا المعنى نقول له وعليه ما نوى فى يمينه، وقول لا له ولا عليه ما نوى، وانما

يثبت له عليه ما وقع عليه الكلام، والله أعلم.