الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨-
ولا حسد لأنها زائلة، وإنما الغبطة فيما لا تزول، لأنه لو رأى عاملا بطاعة، فليس بحال الطاعة غبطة، إلا أن يكون العامل بها في الأصل، ممن
•
يقبل منه ويثاب عليها، وإنما حصلت الغبطة فى الآخر وإنما حصلت الغبطة في الآخرة، وإلا كان على العامل نصب فى الدنيا، وكذلك الرجل الذى يقاتل على أنه في سبيل الله، وهو على غير الاستقامة فى أمر دينه، أو على غير توبة مما يلزمه فيه التوبة، فذلك يكون له عقوبة معجلة إن قتل، وكذلك تبعة في قتاله و حربه.
والله أعلم.
مسألة: قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله: ما تأويل الوحى؟ لأنه قيل على ثلاث معان. رسالة وإلهام وإيماء. قال أما الرسالة فهى الأنبياء، وأما الإلهام فلمن شاء من خلقه من نبي أو غير نبي. وأما الإيماء فهو أن يومى الإنسان بما يفهم عنك وهو الإشارة.
والله أعلم
1
مسألة: عن الشيخ هلال بن عبد الله العدواني، رحمه الله: وأما معنى ما يوجد فى الأثر من لم يصبح مهتما بأمور المسلمين. فليس من من المسلمين. أرأيت إذا اعتمد لهم مرة ونسي في سائر الأيام، أيكون سالماً أم لا؟ قال: إن هذا يجرى عليه الخاص والعام، فما لم يخصه شيء يلزمه معونتهم فيه فهو معذور في معنى اللازم، وينبغي للمسلم أن يكون في اعتقاده، أنه مقيم للمسلمين بالمعونة لهم فى كل شيء يقدر عليه، وهذه النية تجزئه أبدا ما لم يهدمه بضده، وإن خصه شيء فعليه القيام به في مخصوص - ذلك، وخذ بالحق من ذلك مأجور - إن شاء الله - و الله أعلم.
مسألة: الصبحى: ما يقول شيخنا في بلدنا، إذا دخل شهر الحج، اجتمع الصبيان وفيهم البالغون بالتهليل والتكبير، يقول بهم واحد منهم - كأنه دعاء - كل كلمة وحدها ويجيبوه جملة، وقولهم سبحان الله و الله أكبر ولله الحمد، كلما قال هو وسكت، أجابوه جملة كذلك، وهم