الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩201
-
يمشون ويمرون بالمساجد وجوانب البلد وكلما وصلوا مسجدا وقفوا عنده ساعة، ويقولون كذلك وهم مجتمعون مثل عزوة العيد، أمثل هذا يجوز أم لا؟ ويذكرون النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان غير جائز، أيسع من سمعهم أنه لا ينهى عنه. قال: إن ذكر الله ورسوله جائز مأمور به، و من ذكر الله بالإخلاص، فله الأجر والثواب يوم القصاص، و من ذكر الله لاعباً ومستهزنا، فقد ضل عن الحق و جانب الصدق. ولا يجوز ذكر الله ولا رسوله إلا بإخلاص، و قصداً للتوحيد و الثناء على الله المجيد، تعالى الله عما نحله الظالمون، وذكره الذاكرون، بلا تحميد ولا تعظيم علوا كبيرا. ومن غالب عنه و من غالب عنه أمر هذا الذاكر فحكمه على ظاهر ه، وإن كان موحدا فموحد وإن كان ملحدا فملحد، فله ما ظهر، والله ما ظهر وما استتر، وإنما حكم الناس على حكم الحال، إذا احتمل حالاتهم. والله أعلم.
معي
أنه
من
مسألة: ومنه وسئل عن التجسس الذي لا يجوز قال أراد كشف عورة ليبرأ من صاحبها فهذا هو التجسس المحجور، ولو كان المسئول من عمال الجبابرة أو جباتهم. فلا يحل له أن يسأله كم رفعت إليهم، يريد بذلك الاطلاع على الخطيئة ليبرأ منه، ومثل هذا كثير والله أعلم.
مسألة: ومنه وسألته عن الزجر على الإبل والهش عيها: قال: معى إن كانت تتحمل ذلك وتطيقه بلا ضرر عليها فجائز، لأنها خلقت لمنافع العباد. قلت له: وكذلك الحمير، هل يجوز فيها ما يجوز في الإبل؟ قال: إن القول واحد، قلت له: هل يجوز الركوب على البقرة والحمل عليها؟ قال: هكذا عندى إذا كانت تطيق ذلك، بلا إدخال ضرر عليها.
معي
والله أعلم:
مسألة: من كتاب الأحاديث: ولما كان استعمال الطيب مستحسناً